تعرف علي اكاديمية الملك محمد السادس التي ابهرت العالم

أكاديمية محمد السادس لكرة القدم.

أطلقها الملك محمد السادس عام 2009 استجابة لسلسلة نكسات عانت منها الكرة المغربية، وتخلي الأندية عن التكوين القاعدي تحت ضغط الجمهور الباحث عن النتائج الفورية.

افتتحت الأكاديمية رسميا عام 2010 في سلا قرب الرباط باستثمار 140 مليون درهم (15-17 مليون دولار).

تمتد على 2.5 كيلومتر مربع، مصممة على شكل دوار مغربي تقليدي بساحة مركزية محاطة بـ5 أبنية.

تضم البنية التحتية10  ملاعب كرة قدم مطابقة لمعايير فيفا (عشب طبيعي وصناعي)، فضلا عن مركز طبي ورياضي متطور (عيادة، علاج طبيعي، مسبح استشفائي).

كما تحتوي على مجمع سكني فندقي 5 نجوم (يستوعب50-100 لاعب)، ومدرسة داخلية متكاملة (10 فصول دراسية)،و قاعات لياقة ومرافق ترفيهية ومسجد وقاعة مؤتمرات.

وصف فيفا الأكاديمية بـ”جوهرة كرة القدم المغربية”، وصنفتها ليكيب الفرنسية ضمن الأفضل عالميا مقارنة بكلير فونتين ولاماسيا.

برنامج صارم

الأكاديمية مجانية بالكامل، تستقطب المواهب من جميع أنحاء المغرب خاصة المناطق المهمشة عبر شبكة كشافة وطنية، ويخضع المرشحون لاختبارات صارمة تعتمد 25 معيارا ضمن 5 مجالات.

ويخضع المقبولون بعدها إلى 500 ساعة تدريبية سنويا على مدى 10 سنوات (5000 ساعة إجمالا)، تشمل حصصا يومية من السابعة صباحا للعاشرة ليلا (دراسة + تدريب + متابعة طبية ونفسية).

وينقسم التدريب في الأكاديمية إلى 3 مراحل: ما قبل التكوين (12-14 سنة)، التخصص (14-16 سنة)، الإعداد للاحتراف (16-18 سنة).

من سلا إلى المجد العالمي

ضم منتخب المغرب في قطر 3 خريجين من الأكاديمية كانوا حاسمين في الإنجاز التاريخي.

الأول يوسف النصيري (مهاجم)، التحق بالأكاديمية في 2011، سجل هدف الفوز التاريخي على البرتغال في ربع النهائي، أصبح بثلاثة أهداف في مونديالين (2018 و2022) ضمن صدارة هدافي العرب بتاريخ المونديال.

والثاني هو عز الدين أوناحي (وسط ميدان مارسيليا)، انضم للأكاديمية 2015، تألق في الوسط ونال إشادة المدرب الأفضل في العالم حاليا، لويس إنريكي، بعد مواجهة إسبانيا.

وثالثهم هو نايف أكرد (مدافع وست هام)، الذي التحق بالأكاديمية في 2011، ويعد ركيزة أساسية في الدفاع المغربي الصلب.

أما من أكملوا المسيرة من خريجي الأكاديمية في منتخب الشباب المنتخب المتوج بكأس العالم للشباب، فهم 5 نجوم ساهموا بشكل حاسم في صناعة التاريخ.

أولهم ياسر الزابيري (مهاجم فاماليكاو البرتغالي، صاحب الكرة الفضية، ومحرز هدفي النهائي أمام الأرجنتين، و الهداف التاريخي للمغرب في المونديال الشاب.

وبدأ الزابيري مسيرته في اتحاد تواركة ثم الأكاديمية، قبل الاحتراف بالبرتغال.

اللاعب الثاني هو ياسين خليفي، جناح شارلروا البلجيكي،الذي اختارته صحيفة جارديان البريطانية ضمن أفضل لاعبي مواليد 2005 عالميا.

وساهم خليفي بهدفين في المونديال، مستفيدا من سرعته وقدرته على الاختراق.

الموهوب الثالث هو فؤاد الزهواني (وسط ميدان)، صاحب تمريرة حاسمة واحدة في المونديال، والذي يتميز بنضج تكتيكي استثنائي في تنظيم اللعب وإيقاع المباريات

رابع الأشبال هو حسام الصادق (قلب دفاع)، ويعد ركيزة أساسية، ساهم في صلابة الخط الخلفي ونظافة الشباك.

آخر أشبال الأكاديمية هو حمزة كوتون، وهؤلاء الخمسة تكونوا بالكامل في سلا، وساهموا في صناعة التاريخ العربي والأفريقي بأول لقب مونديال.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى