غيابات مثيرة واختيارات جريئة.. قائمة “المرابطون” تشعل الجدل قبل وديتي النيجر وليبيريا

أعلن المدرب الإسباني Aritz López Garai قائمة “المرابطون” لمعسكر يونيو استعدادًا لمواجهتي النيجر وليبيريا الوديتين، وهي قائمة تحمل الكثير من الرسائل الفنية، سواء من خلال الأسماء الجديدة أو الغيابات المثيرة للجدل، وفي مقدمتها غياب هداف الدوري الموريتاني، إضافة إلى الحارس نياس الذي كان كثيرون يتوقعون عودته. (إنستغرام)

أول ما يلفت الانتباه في هذه القائمة هو استمرار المدرب في الاعتماد على مجموعة يعرفها جيدًا منذ تجربته مع أفسي نواذيبو، مع محاولة خلق انسجام تكتيكي أكثر من البحث عن الأسماء الجماهيرية.
القائمة تبدو أقرب إلى مشروع بناء طويل المدى، وليس مجرد تحضير لمباراتين وديتين.

في حراسة المرمى، حافظ الجهاز الفني على الثلاثي بابكر ديوب ومامادو ديوب وخاليدو با، وهو ما يعني أن المدرب يريد الاستقرار في هذا المركز، لكن غياب الحارس نياس يثير التساؤلات، خاصة أن الكثير من المتابعين يعتبرونه من أبرز الحراس الموريتانيين من حيث الخبرة وردة الفعل.
قد يكون السبب فنيًا أو مرتبطًا بالجاهزية، لكن غيابه يبقى من أبرز مفاجآت القائمة.

دفاعيًا، تبدو التشكيلة متوازنة نسبيًا، خصوصًا بوجود علي عبيد وخديم دياو ولمين با ونوح محمد العبد، وهي أسماء تمنح المنتخب خبرة وسرعة على الأطراف.
كما يواصل المدرب منح الثقة لبعض العناصر الشابة مثل باحمد ديوف، ما يؤكد رغبته في تجديد الخط الخلفي تدريجيًا.

في الوسط، يظهر الرهان الواضح على القوة البدنية والضغط العالي، بوجود لاعبين مثل قيسوما فوفانا وعبد الله محمود ويعقوب سيدي ومامادو فوفانا.
لكن ربما يفتقد المنتخب لصانع ألعاب تقليدي قادر على التحكم في نسق المباراة وصناعة الفارق في الثلث الأخير.

أما هجوميًا، فالقائمة تضم عناصر سريعة ومهارية مثل أبوبكاري كويتا وإدريسا تيام ودييدي غاساما، إضافة إلى عمر انغوم وحمية الطنجي.
لكن الغياب الأبرز يبقى استبعاد هداف الدوري الموريتاني، وهو قرار سيفتح باب النقاش بقوة داخل الشارع الرياضي، خاصة أن المباريات الودية غالبًا ما تكون فرصة مثالية لتجربة اللاعبين المحليين المتألقين.

البعض يرى أن المدرب الإسباني يفضل اللاعبين الذين يناسبون أسلوبه التكتيكي حتى وإن لم يكونوا الأكثر تسجيلًا، بينما يرى آخرون أن تجاهل هداف الدوري يقلل من قيمة المنافسة المحلية ويبعث برسالة سلبية للمهاجمين المحليين.

بشكل عام، تبدو القائمة امتدادًا لفلسفة Aritz López Garai القائمة على الانضباط التكتيكي والاعتماد على السرعة والتحولات، مع تقليص مساحة المجازفة.
لكن الاختبار الحقيقي سيكون في قدرة المنتخب على تطوير الفعالية الهجومية، وهي المشكلة التي عانى منها “المرابطون” في المباريات الأخيرة رغم التحسن التنظيمي. (fifa.com)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى