قصة أول لقاء حصري للصحافة الموريتانية مع المعلق الشهير عصام الشوالي

تعود الصورة أعلاه مع المعلق الرياضي التونسي الشهير ونجم التعليق الرياضي العربي “عصام الشوالي ” إلى العام 2009 ، وذلك خلال الحفل المنظم لتكريم مجموعة من الصحفيين الرياضيين في العيد الثالث للاعلاميين الرياضيين العرب بالعاصمة الليبية طرابلس.
كنت وعصام الشوالي في نفس الجناح من الفندق الكبير أو غراند هوتيل “Grand Hotel” الذي يعد أحد أشهر وأقدم الفنادق في طرابلس .
في ليلة الحفل ، تناولنا العشاء و نزلنا رفقة بعض الاعلاميين من المكرمين الى بهو قاعة الإستقبال في الطابق الأرضي من الفندق .
إجتمعنا في جلسة مفتوحة ، طال فيها الحوار العديد من القضايا بعضها رياضي والبعض الآخر في مواضيع ذات طابع عام..
كنت الأقرب من بين الزملاء في الجلسة لعصام الشوالي ، حيث تبادلنا حديثا وديا في بعض الأمور المتعلقة بالتكريم و برنامج الزيارات المقررة بعد ذلك .
استرسلنا في الحديث مليا وكانت طلبات بعض الزملاء من الاعلاميين الليبيين والوافدين، لإجراء مقابلات مع عصام الشوالي، تقطع حديثنا بين الفينة والاخرى .
كان في كل مرة يقدم إعتذاره للزملاء بلباقة لافتة ، بسبب ضيق الوقت تارة و برنامجه المشحون تارة أخرى.
ولبساطته وعفويته ، ذابت الحواجز بيني وبينه بشكل سريع ، وأحسست أني أعرفه منذ أمد بعيد وأننا أبناء عائلة واحدة ، ونعيش تحت سقف واحد منذ فترة .
هذه البساطة وهذا الانفتاح وهذا الكم الهائل من العفوية ، شجعني على المغامرة ، لأطلب منه ذات الطلب الذي رفض لمرات الاستجابة له لصالح مراسلي بعض الصحف والمواقع والقنوات الإعلامية الليبية و العربية القادمة الى طرابلس من أجل تغطية ، الحدث الاعلامي الرياضي العربي المهم .
تفاجئت كثيرا بكونه لم يتردد في الاستجابة ، حين طلبت منه إجراء مقابلة حصرية هي الأولى له مع وسيلة إعلام موريتانية..
قال لي حينها : (أوافق على أن اخصك بهذا اللقاء لما شاهدت فيك من حماسة وأندفاع ، ذكرني ببداياتي مع صاحبة الجلالة… ).
أحسست بزهو كبير ، وفخر يشبه حد التطابق فخر اللاعب حين يحرز فريقه كأس البطولة ويكون هو صانع ذلك الانتصار..
طلبت منه مهلة ثلاث دقائق ، حيث صعدت الى غرفتي في الطابق الأعلى وأخذت على عجل دفترا وقلم، وطفقت اسابق الريح نزولا على السلم ، حيث نسيت من شدة الارتباك ان استخدم المصعد الآلي..
وجدته حيث كان جالسا ، وبدأت في خضم الشعور بنشوة الإنجاز، أمطره بما في جعبتي من أسئلة متناثرة وبما حصل في صدري من معلومات ..
كان رغم إنشغاله وضغط برنامج العمل المشترك بينه واللجنة المشرفة ، صبورا وصدره متسع لمشاغبتي وتطفلي غير المبرمج اصلا..
وهذا هو اللقاء كما نشر على موقع الوكالة الموريتانية للأنباء الرياضية التي أعددته لصالحها مع أنني سأجري معه لقاء متلفزا آخر حصري لصالح التلفزة الموريتانية وذلك بعد حفل التكريم مباشرة ..
نص اللقاء كما نشر على موقع الوكالة الموريتانية للأنباءالرياضية في السادس ديسمبر 2009 :
عصام الشوالي في مقابلة حصرية مع الصحافة الموريتانية.
اجرى الصحفي الرياضي الوطني الزميل عبدو ولد أحمين سالم المتواجد حاليا بالعاصمة الليبية طرابلس. على هامش العيد الثالث للإعلاميين الرياضيين العرب، لقاء حصريا هو الاول من نوعه مع وسيلة إعلام موريتانية ،مع المعلق التونسي الشهير عصام الشوالي وهذا نص المقابلة:
الوكالة الموريتانية للأنباء الرياضية: هنالك العديد من المتابعين لتعليقاتكم الرياضية العفوية والممتعة في موريتانيا يودون معرفة من هو عصام الشوالي؟
عصام الشوالي: عصام الشوالي هو مواطن تونسي يبلغ من العمر39 سنة،متزوج وأب ل3 اطفال ،متحصل على الاستاذية في الأدب الفرنسي سنة 1995 وهي السنة نفسها التي دخل فيها المجال الإعلامي عن طريق إذاعة الشباب والرياضة التونسية.
الوكالة الموريتانية للأنباء الرياضية: هل لكم ان تحدثونا عن تجربتكم مع التعليق الرياضي؟
عصام الشوالي: تجربتي مع التعليق الرياضي مرت بمراحل متعددة وقد بدأت سنة 1998 مع التلفزيون التونسي ثم وصلت قمة النضج خارج فضاء الاعلام الرياضي التونسي من خلال قنواة art الفضائية سنة 2001 وتواصلت إلى أواخر السنة الحالية 2009 حيث سأكمل ماتبقي من هذا الشهر إحتراما لهذه القناة التي ساهمت في تكوين شعبيتي لأنتقل بعد نهاية هذا الشهر إلى قناة أخرى….يصمت عصام.
الوكالة الموريتانية للأنباء الرياضية: ماهي هذه القناة الاخرى؟
عصام الشوالي: مع بداية السنة القادمة ستتضح معالم تلك القناة ولايعود ذلك لكوني اتحرى وصول عروض مالية مغرية وإنما لكوني مرتبط بعائلتي في تونس ولايمكنني ان أتخذ خطوة قد تكون لها آثار سلبية عليها.
الوكالة الموريتانية للأنباء الرياضية: وهل ستكون قناة الجزيرة الرياضية من ضمن الخيارات المطروحة؟
عصام الشوالي: قناة الجزيرة الرياضية قناة كبيرة وانا أكن لطاقمها كل الاحترام والود ولم تكن إرتباطاتي بart لتسمحلي بالتفكير في العمل بها رغم انني اعطيك معلومة حصرية لاول مرة اصرح بها وهي انني قلت في احد لايام للأستاذ ناصر الخليفة مدير قناة الجزيرة الرياضية على سبيل المداعبة لقد لعبت مع ريال(art) فلماذا لا أجرب اللعب مع (برشلونة)الجزيرة الرياضية.
قد اقول لك اليوم انني سوف اعمل مع قناة الجزيرة الرياضية وتجدني غدا مع قناة دبي الرياضية،المستقبل امر مجهول بالنسبة لي.
الوكالة الموريتانية للأنباء الرياضية: هل قدمت لكم هذه القناة عرضا حتي الآن؟
عصام الشوالي: لا احب ان اتكلم عن الماضي فهل تقدم لي سؤال آخر لو سمحت ؟
الوكالة الموريتانية للأنباء الرياضية: كيف تقيم مستوى الكرة العربية بالمقارنة مع المستوى الذي وصلت إليه الكرة الأوربية؟
عصام الشوالي: المقارنة بين الكرة العربية والكرة الأوربية. امر غير وارد في عدة أوجه وذلك لكون الكرة العربية رغم تاريخها وإنجازاتها ماتزال تحبو وتكبو وتتخبط وتشهد حالة من الارتجال وغياب الامكانيات والوسائل ورأس المال إضافة إلى غياب التخطيط للمستقبل مع سرعة البحث عن النتيجة العاجلة الذي أصبح شعار كل المسؤولين الرياضيين.
ويمكنني إضافة غياب المواهب الحقيقية إلى ماسبق ذكره.
وفي رأيي المتواضع فإن الكرة العربية بشكل عام تشهد مستوى محرجا ومغلقا من الضعف ، وما وجود منتخب عربي واحد وهو المنتخب الجزائري ضمن نهائيات كأس العالم 2010 إلى دليل على ماذكرت.
وهنا بالمناسبة أهنئ عبر موقعكم هذا المنتخب الجزائري علي فوزه المستحق.
الوكالة الموريتانية للأنباء الرياضية: على ذكر المنتخب الجزائري مارأيك و- بصراحة – في قضية الحساسيات بين المنتخبات العربية؟
عصام الشوالي: اود القول هنا بأن المنتخبات العربية ترفض إعلان الهزيمة من بعضها البعض وكأن مبارياتها فيما بينها قد تحولت الى معركة شرف وكرامة ، وهنا لاأنكر دور الاعلام في ذلك ولكنني انبه ايضا الى أن اوروبا بعظمتها وتمدنها ، تشهد هي الأخرى نوعا من الحساسيات في لقاءات منتخباتها فيما بينها وإن كان بشكل أخف مما عندنا،ففي الكثير من بلداننا العربية تصنف المنتخبات والفرق على انها منتخبات او فرق شيوخ او مليشات اومذاهب او تيارات و(توضيح الواضحات من الفاضحات).
الوكالة الموريتانية للأنباء الرياضية :وما حدث بين مصر والجزائر بما تصفه؟
عصام الشوالي: انا اقول وبكل وضوح أن ما حدث بين المنتخبين والبلدين الشقيقين من بعد ذلك هو فقاقيع وهواء مناخير لأننا لم نعد نتحدث عن مباراة بل عن اعراض وسمعة واشياء اخرى فبعض القنواة سامحها الله عملت على وضع الكبريت في البنزين ، مع ان الامور الآن قد هدأت وعادت بعض المياه إلى مجاريها وهذا مايجب ان نقنع به انفسنا واشقائنا.
الوكالة الموريتانية للأنباء الرياضية: لايمكننا ان نتحدث معكم دون ان نتطرق إلى واقع التعليق الرياضي العربي بشكل عام؟
عصام الشوالي:أعتبر نفسي محظوظا كثيرا فأنا انتمي إلى جيل وجد نفسه في زمن السماوات المفتوحة والقنوات المتعددة،فمن سبقوني لم تتوفر لديهم هذه الأشياء إذ لم يكن يصل التعليق الرياضي التونسي إلى موريتانيا ولم يكن يصل التعليق الرياضي الخليجي إلي نظيره المصري وهكذا ، لم يكن أي منا يسمع تعليق الآخر وكأننا في حوار ” الطرشان ” اما اليوم فالكل يسمع الكل التونسي يسمع المصري والموريتاني يستمع إلى الخليجي…إلخ.
الوكالة الموريتانية للأنباء الرياضية: ماهي النصيحة التي تقدمونها للمعلقين الرياضيين؟
عصام الشوالي: اتمنى ان يأخذ كل معلق رياضي تجربته الخاصة به وان يأخذ وقته وشهرته ونصيحتي للجميع بحكم تجربتي التي بلغت 15 سنة ان يكونوا دقيقين في مايقدموه من معلومات ، عفويين لامتكلفيين ولاممتهنين او متمسحين على عتبات المسؤولين من اجل الحصول على منافع شخصية ، وكلما كان المعلق تلقائيا وعفويا مبتعدا عن المحسوبية والمبالغة والتصنع ، كان أقرب إلى مسامع الناس وقلوبهم ، واجدر بالنجاح والإستمرارية.
الوكالة الموريتانية للأنباء الرياضية: كيف يرى عصام الشوالي كرة القدم الموريتانية؟
عصام الشوالي : للأمانة فإن معلوماتي عن كرة السلة الموريتانية اكثر من معلوماتي عن كرة القدم الموريتانية وذلك عائد إلى ان نتائج كرة السلة الموريتانية اكثر ولانها ايضا اكثر حضور وتمثيل لموريتانيا من كرة القدم التي لاأدري مايصيبها في بلدكم ، وإن كنت أعتقد انها تحتاج إلي معجزة لإنقاذها وإلى رعاية حقيقية وجادة من طرف الحكومة الموريتانية حتي تعيد ثقة الجماهير في كرتها ومنتخبها وفرقها، إن اللاعب الموريتاني لاتنقصه الخبرة ولا الموهبة والدليل على ذلك هو لاعبكم المحترف في نادي الصفاقصي التونسي ” دومنيك دا سيلفا “وغيره من المحترفين.
،نا اتذكر اندية موريتانية كانت لها مشاركات جد هامة خلال السنوات الماضية مثل نادي الحرس وموريتل ونصر السبخة الذي حضرت له مباراة ضمن دوري ابطال العرب ضد الفيصلي الأردني.
اعود لاقول واشدد على ذلك ، بان كرة القدم الموريتانية بحاجة ماسة إلى دعم حكومي ضخم حتي تتمكن من الوصول إلي ماوصلت إليه كرة القدم في الدول المجاورة لبلدكم ، فإذا ما قيض لها ذلك فسنجد كرة قدم موريتانية مقبولة ومحترمة.
الوكالة الموريتانية للأنباء الرياضية:ماهي المباراة التي تفتخرون بأنكم علقتم عليها؟
عصام الشوالي: عديدة هي تلك المباريات التي افتخر واعتز باتعليقي عليها، فكل مباريات الأندية التونسية أفتخر بتعليقي عليها وكذلك مباريات الأندية العربية.
وللعلم فأنا علقت علي اكثر من ثلاثة ارباع مباريات الدول العربية ومن بينها موريتانيا التي علقت على مباراة فريق منها هو نادي الوئام الذي كان يخوض لقاء فاصلا مع نظيره الجزائري نادي وفاق اسطيف ضمن دوري ابطال العرب.
الوكالة الموريتانية للأنباء الرياضية: وماهي المباراة التي تمنيت ان تعلق عليها؟
عصام الشوالي: لكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة
الوكالة الموريتانية للأنباء الرياضية: وهل تعتقد ان هذه الأمنية قابلة للتحقيق؟
عصام الشوالي: دون شك.
الوكالة الموريتانية للأنباء الرياضية:نحن اليوم نلتقيكم على هامش العيد الثالث لتكريم الإعلاميين الرياضيين العرب. فماذا يعني لك ذلك؟
عصام الشوالي: الكثير الكثير فهي بادرة جيدة من طرف الاتحاد العربي للصحافة الرياضية والأهم من ذلك كله هو أنه يقدم لشخصيات ماتزال على قيد الحياة وفي أوج عطائها وألقها، وهذا أمر في غاية الأهمية، إذ تعودنا نحن العرب علي تكريم الرفات والجثامين .
الوكالة الموريتانية للأنباء الرياضية: في نهاية هذا القاء الحصري والماتع معكم ، نفسح لكم المجال لختامه علي طريقتكم الخاصة؟
عصام الشوالي: اشكركم علي هذه الإستضافة الخاصة والأولى بالنسبة لي في وسيلة إعلام موريتانية وعربية بهذا الحجم من الصراحة.
وأختم بالقول بأني أتمنى أن اكون في يوم من الأيام صوتا صادحا بنجاحات الكرة الموريتانية في مختلف الملاعب الدولية ، راجيا لرياضتكم وموقعكم هذا كل التطور وكل الخير ولك علي وجه الخصوص زميلي عبدو..وشكرا.
الوكالة الموريتانية للأنباء الرياضية: ولكم الشكر الجزيل على قبول إجراء هذا اللقاء الحصري والعفوي الذي لم يخطط له ، رغم مشاغلكم الجمة .




