نادي لكصر… شيخ الأندية الموريتانية بين التاريخ العريق والواقع الصعب

 


رغم مكانته التاريخية الكبيرة وكونه أقدم الأندية الموريتانية ويُعرف بلقب شيخ الأندية، يعيش نادي لكصر واحداً من أصعب مواسمه الكروية، بعدما أنهى 12 مباراة بنقطة واحدة فقط في ذيل ترتيب الدوري الموريتاني.

هذا الوضع لا يمكن اختزاله في سوء حظ عابر، بل هو نتيجة اختلالات فنية وهيكلية واضحة، يمكن تلخيصها في المحاور التالية:


 الخلل الفني والتكتيكي

  • غياب هوية لعب واضحة: الفريق يتنقل بين أساليب لعب مختلفة دون استقرار تكتيكي.
  • ضعف في المنظومة الدفاعية، يتجلى في سهولة استقبال الأهداف، خاصة في الشوط الثاني.
  • انعدام الفاعلية الهجومية: قلة الفرص المحققة، وغياب المهاجم القادر على الحسم.
  • بطء في التحول من الدفاع إلى الهجوم، ما يجعل الفريق سهل القراءة للمنافسين.

 العامل الذهني والنفسي

  • توالي الهزائم خلق ضغطاً نفسياً كبيراً على اللاعبين.
  • فقدان الثقة يظهر بوضوح في الأخطاء الفردية، خاصة في الدقائق الحاسمة.
  • الفريق غالباً ما ينهار بعد استقبال الهدف الأول، ما يدل على هشاشة ذهنية.

 الاستقرار الفني والإداري

  • غياب الاستقرار على مستوى الطاقم الفني أو محدودية أدواته.
  • ضعف التخطيط طويل المدى، مقابل حلول آنية لا تعالج جذور الأزمة.
  • التاريخ الكبير للنادي لم يُترجم إلى مشروع رياضي منظم يواكب تطور الدوري.

 التركيبة البشرية

  • نقص الخبرة لدى بعض العناصر الشابة دون وجود قادة ميدانيين.
  • محدودية الخيارات في دكة البدلاء، ما يقلل من قدرة المدرب على تغيير نسق المباراة.
  • غياب التوازن بين اللاعبين ذوي الخبرة والطموح الشبابي.

 مقارنة بالماضي

نادي لكصر الذي كان مدرسة كروية ومشتلاً للمواهب، بات اليوم يدفع ثمن:

  • تراجع الاهتمام بالتكوين.
  • ضعف الاستثمار في البنية التحتية.
  • غياب مشروع يعيد للنادي شخصيته التاريخية.

 الخلاصة

ما يمر به نادي لكصر ليس أزمة نتائج فقط، بل أزمة هوية ورؤية.
الخروج من هذا الوضع يتطلب:

  • مراجعة شاملة للخيارات الفنية.
  • إعادة بناء الفريق على أسس واضحة.
  • استحضار قيمة النادي التاريخية كحافز لا كعبء.

شيخ الأندية الموريتانية لا يستحق هذا الموقع، لكن كرة القدم لا تعترف إلا بالعمل، وليس بالماضي وحده.


 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى